العلامة المجلسي
221
بحار الأنوار
السلام الباطل بحيوان ابتلع الحق . 993 - نهج : [ ومن كلام له عليه السلام : ] تالله لقد علمت تبليغ الرسالات وإتمام العدات وتمام الكلمات ، وعندنا أهل البيت أبواب الحكم وضياء الأمر . ألا وإن شرائع الدين واحدة ، وسبله قاصدة ، من أخذ بها لحق وغنم ، ومن وقف عنها ضل وندم . اعملوا ليوم تذخر له الذخائر ، وتبلى فيه السرائر ، ومن لا ينفعه حاضر لبه فعازبه عنه أعجز وغائبه أعوز . واتقوا نارا حرها شديد ، وقعرها بعيد وحليتها حديد وشرابها صديد . ألا وإن اللسان الصالح يجعله الله للمرء في الناس خير له من المال يورثه من لا يحمده . بيان : قال ابن أبي الحديد : [ قوله ] " لقد علمت تبليغ الرسالات " : إشارة إلى قوله تعالى : ( يبلغون رسالات الله ولا يخشون إلا الله ) [ 39 / الأحزاب : 33 ] وإلى قول النبي صلى الله عليه وآله في قصة براءة : " لا يؤدي عني أنا أو رجل مني " ، وأنه علم مواعيد رسول الله صلى الله عليه وآله التي وعد بها وإنجازها ، فمنها ما هو وعد لواحد من الناس نحو أن يقول : سأعطيك كذا . ومنها ما هو وعد بأمر سيحدث ، كأخبار الملاحم والأمور المتجددة . وفيه إشارة إلى قول تعالى : ( [ من المؤمنين ] رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) [ 23 / الأحزاب : 33 ] وإلى قول النبي صلى الله عليه في حقه عليه السلام " قاضي ديني ومنجز عداتي " وأنه علم تمام الكلمات وهو تأويل القرآن وبيانه الذي يتم به .
--> ( 1 ) 993 - رواه الشريف الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 120 ) من كتاب نهج البلاغة .