العلامة المجلسي
220
بحار الأنوار
قيادها ، ما ضعفت ولا جبنت ، ولا خنت ولا وهنت . وأيم الله لأبقرن الباطل حتى أخرج الحق من خاصرته . بيان : المنجاة : مصدر أو اسم مكان . " ويبادر بهم الساعة " : أي يسارع إلى هدايتهم وإرشادهم حذرا من أن ينزل بهم الساعة فتدركه على الضلالة . والحسير : المعيي . وإقامته [ صلى الله وآله ] على الحسير والكسير ومراقبته من تزلزل عقائده ، ليدفع شبهه حتى يبلغه الغاية التي خلق لأجلها ، إلا من لم يكن قابلا للهداية . ومنهم من حمله على ظاهره من شفقته صلى الله عليه وآله على الضعفاء في الأسفار والغزوات . [ قوله عليه السلام : ] " حتى أراهم منجاتهم " : أي نجاتهم أو محل نجاتهم . ومحلتهم : منزلهم وغاية سفرهم الصوري أو المعنوي . واستدار الرحى واستقامة القناة ، كنايتان عن انتظام الأمر كما مر . والساقة : جمع سائق ، والضمير لغير مذكور [ لفظا ] والمراد الجاهلية ، شبهها عليه السلام بكتيبة مصادفة لكتيبة الإسلام فهزمها . وفي القاموس : الحذفور - كعصفور - : الجانب - كالحذفار - والشريف والجمع الكثير . وأخذه بحذافيره : بأسره . أو بجوانبه أو بأعاليه . والحذافير : المتهيأون للحرب . واشدد حذافيرك : تهيأ . واستوسقت : أي اجتمعت وانتظمت يعني الملة الإسلامية أو الدعوة أو ما يجري هذا المجرى : أي لما ولت الجاهلية استوسقت هذه في قيادها كالإبل المقودة إلى أعطانها . ويحتمل عوده إلى الجاهلية : أي تولت بحذافيرها واجتمعت تحت ظل المقادة . والبقر : الشق . والخاصرة ما بين أسفل الأضلاع وعظم الورك ، شبه عليه