العلامة المجلسي
219
بحار الأنوار
[ 49 / آل عمران : 3 ] [ ولكن ] قال عليه السلام - : إلا أني أخاف عليكم الغلو في أمري ، وأن تفضلوني على رسول الله صلى الله عليه وآله ، بل أخاف عليكم أن تدعوا في الإلهية كما ادعت النصارى ذلك في المسيح عليه السلام لما أخبرهم بالأمور الغائبة . [ ثم قال ابن أبي الحديد : ] ومع كتمانه عليه السلام فقد كفر [ فيه ] كثير منهم ، وادعوا فيه النبوة ، وأنه شريك الرسول في الرسالة وإنه هو الرسول ، ولكن الملك غلط ، وأنه هو الذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله ، وادعوا فيه الحلول والاتحاد . ويحتمل أن يكون كفرهم فيه بإسناد التقصير إليه عليه السلام في إظهار شأنه وجلالته . والمهلك - بفتح اللام وكسرها - يحتمل المصدر واسم الزمان والمكان . والمراد بالهلاك إما الموت والقتل أو الضلال والشقاء . وكذلك النجاة . والمراد بالأمر : الخلافة أو الدين وملك الإسلام . ومآله : انتهاؤه بظهور القائم عليه السلام وما يكون في آخر الزمان . وأفرغه كفرغه - : صبه . 992 - نهج : [ و ] من خطبة له عليه السلام : أما بعد ، فإن الله سبحانه بعث محمدا صلى الله عليه وآله وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ولا يدعي نبوة ولا وحيا ، فقاتل بمن أطاعه من عصاه ، يسوقهم إلى منجاتهم ، ويبادر بهم الساعة أن تنزل بهم . يحسر الحسير ويقف الكسير فيقيم عليه حتى يلحقه غايته ، إلا هالكا لا خير فيه ، حتى أراهم منجاتهم ، وبوأهم محلتهم ، فاستدارت رحاهم ، واستقامت قناتهم . وأيم الله لقد كنت من ساقتها حتى تولت بحذافيرها ، واستوسقت في
--> ( 1 ) 992 - رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار : ( 102 ) من كتاب نهج البلاغة .