العلامة المجلسي
216
بحار الأنوار
العجلة والطيش . وإلانة الرقاب : كناية عن الإطاعة . والإشارة بالأصابع [ كناية ] عن التعظيم والإجلال . قال ابن أبي الحديد : نقل أن أهل العراق لم يكونوا أشد اجتماعا عليه من الشهر الذي قتل عليه السلام فيه ، اجتمع له مائة ألف سيف ، وأخرج مقدمته يريد الشام ، فضربه اللعين وانفضت تلك الجموع كالغنم فقدت رعاتها . وأشار [ عليه السلام ] بمن يجمعهم إلى المهدي عليه السلام . والنشر : المنشور التفرق . قوله عليه السلام : " فلا تطمعوا " : أي من لم يقبل على طلب هذا الأمر ممن هو أهله ، فلا تطمعوا فيه ، فإن ذلك لاختلال بعض شرائط الطلب ، كما كان شأن أكثر أئمتنا عليهم السلام . وقيل : أراد بغير المقبل : من انحرف عن الدين بارتكاب منكر ، فإنه لا يجوز الطمع في أن يكون أميرا لكم . وفي بعض النسخ : " فلا تطعنوا في عين " : أي من أقبل على هذا الأمر من أهل البيت فلا تدفعوه عما يريد . وقوله [ عليه السلام : ] " ولا تيأسوا " : أي من أدبر عن طلب الخلافة ممن هو أهل لها فلا تيأسوا من عوده وإقباله على الطلب ، فإن إدباره يكون لفقد بعض الشروط كقلة الناصر . وزوال إحدى القائمتين كناية عن اختلال بعض الشروط ، وثبات الأخرى [ كناية ] عن وجود بعضها . وقوله " فيرجعان حتى يثبتا " : [ كناية ] عن استكمال الشرائط ، ولا ينافي النهي عن الإياس النهي عن الطمع ، لأن عدم اليأس هو التجويز ، والطمع فوق التجويز . أو لأن النهي عن الطمع في حال عدم الشروط والإعراض عن