العلامة المجلسي
217
بحار الأنوار
الطلب لذلك والنهي عن الإياس لجواز حصول الشرائط . وقيل [ في تفسير قوله عليه السلام : ] " ولا تيأسوا من مدبر " : أي إذا ذهب من بينكم إمام وخلفه إمام آخر فاضطرب أمره ، فلا تشكوا فيهم ، فإن المضطرب الأمر سينتظم أموره . وحينئذ يكون قوله عليه السلام " ألا إن مثل آل محمد صلى الله عليه وآله " كالبيان لهذا . [ قوله عليه السلام : ] " إذا خوى نجم " : أي مال للمغيب . والصنائع : جمع صنيعة وهي الإحسان : أي لا تيأسوا عسى أن يأتي الله بالفرج عن قريب والمتحقق الوقوع قريب وإن كان بعيدا . ويمكن أن يكون [ أراد ] إراءة المخاطبين ما يأملون في الرجعة . 991 - نهج : [ و ] من خطبة له عليه السلام : أيها الغافلون غير المغفول عنهم ، والتاركون المأخوذ منهم ! ما لي أراكم عن الله ذاهبين وإلى غيره راغبين ؟ ! كأنكم نعم أراح بها سائم إلى مرعى وبئ ومشرب دوي ، [ و ] إنما هو كالمعلوفة للمدى ، لا تعرف ماذا يراد بها ، إذا أحسن إليها تحسب يومها دهرها وشبعها أمرها . والله لو شئت أن أخبر كل رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت ! ولكن أخاف أن تكفروا في برسول الله صلى الله عليه وآله ، ألا وإني مفضيه إلى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه . والذي بعثه بالحق واصطفاه على الخلق ، ما أنطق إلا صادقا ، ولقد عهد إلي بذلك كله وبمهلك من يهلك ومنجا من ينجو ومآل هذا الأمر ، وما أبقي شيئا يمر على رأسي إلا أفرغه في أذني وأفضى به إلي . أيها الناس ! والله لا أحثكم على طاعة إلا وأسبقكم إليها ، ولا أنهاكم
--> ( 1 ) 991 - رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 173 ) من كتاب نهج البلاغة .