العلامة المجلسي

213

بحار الأنوار

[ أقول : ] وظاهر أن ذكر انتظار فرج الشيعة - كما اعترف به بعد هذا - لا ارتباط له بحكاية الأبدال . وأما كون أسمائهم في الأرض مجهولة ، فلعل المراد به أن أكثر الناس لا يعرفون قدرهم ومنزلتهم ، فلا ينافي معرفة الخواص لهم وإن كانوا أيضا لا يعرفونهم حق معرفتهم . أو أراد به جهالة أسمائهم في وقت إيراد [ هذا ] الكلام ، والتخصيص في الاحتمال الأخير أقل منه في الأول . قوله عليه السلام : " وانقطاع وصلكم " : جمع وصلة : أي تفرق أموركم المنتظمة . والمراد باستعمال الصغار تقديمهم على المشايخ وأرباب التجارب في الأعمال والولايات . قوله عليه السلام : " حيث يكون المعطى " : على بناء المجهول " أعظم أجرا من المعطي " : على بناء الفاعل ، لأن أكثر الأموال في ذلك الزمان يكون من الحرام ، وأيضا لا يعطونها على الوجه المأمور به [ بل ] للأغراض الفاسدة . وأما المعطى فلما كان فقيرا يأخذ المال لسد خلته ، لا يلزمه البحث عن المال وحله وحرمته فكان أعظم أجرا من المعطي . وقيل : لأن صاحب المال لما كان يصرفه في أغلب الأحوال في الفساد ، فإذا أخذه الفقير فقد فوت عليه صرفه في القبائح ، فقد كفه بأخذ المال من ارتكاب القبيح . ولا يخلو من بعد . والنعمة - بالفتح - : غضارة العيش . وفي بعض النسخ : بالكسر : أي الخفض والدعة والمال . قوله عليه السلام : " من غير إحراج " : أي من غير اضطرار إلى الكذب . وروي بالواو .