العلامة المجلسي

214

بحار الأنوار

قوله عليه السلام : " إذا عضكم البلاء " يقال : عض اللقمة - كسمع ومنع - : أي أمسكها بأسنانه وعض بصاحبه : أي لزمه . وعض الزمان والحرب : شدتهما . والقتب - بالتحريك معروف . والغارب : ما بين العنق والسنام . وقال ابن أبي الحديد : هذا الكلام غير متصل بما قبله كما هو عادة الرضي ، وقد [ كان عليه السلام ] ذكر بين ذلك ما ينال من شيعته من البؤس والقنوط ومشقة انتظار الفرج . وقوله عليه السلام : " ما أطول هذا العناء وأبعد هذا الرجاء " حكاية كلام شيعته عليه السلام انتهى . فيكون المراد بالرجاء : رجاء ظهور القائم عليه السلام . وقال ابن ميثم : ويحتمل أن يكون الكلام متصلا ويكون قوله عليه السلام : " ما أطول هذا العناء " كلاما مستأنفا في معنى التوبيخ لهم على إعراضهم عنه وإقبالهم على الدنيا وإتعابهم أنفسهم في طلبها ، وتنفير لهم عنها بذكر طول العناء في طلبها وبعد الرجاء لما يرجى منها . قوله عليه السلام : " ألقوا " : أي ألقوا من أيديكم أزمة الآراء الفاسدة والأعمال الكاسدة التي هي كالنوق والمراكب في حمل التبعات والآثام . " ولا تصدعوا " : أي لا تتفرقوا . والسلطان : الأمير والإمام . وغب كل شئ : عاقبته . وفور نار الفتنة : وهجها وغليانها . " وأميطوا " : أي تنحوا . والسنن : الطريقة . قوله عليه السلام : " وخلوا " : أي دعوها تسلك طريقها ولا تتعرضوا لها تكونوا حبطا لنارها . 990 - نهج : [ ومن خطبة له عليه السلام : ] الحمد لله الناشر في الخلق

--> ( 1 ) 990 - رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 98 ) من نهج البلاغة .