العلامة المجلسي

202

بحار الأنوار

قوله عليه السلام : " ليبلغ تحريكه " : أي تغييره وصرفه . وفي النسخة القديمة : " تحويله " . قوله " ولأخطرناها " : أي جعلناها في معرض المخاطرة والهلاك . أو صيرناها خطرا ورهنا وعوضا لك . قال الجزري : [ و ] فيه : " فإن الجنة لا خطر لها " : أي لا عوض لها ولا مثل . والخطر - بالتحريك - في الأصل : الرهن وما يخاطر عليه . ومثل الشئ وعدله ، ولا يقال إلا في الشئ الذي له قدر ومزية ، ومنه الحديث " ألا رجل يخاطر بنفسه وماله " : أي يلقيهما في الهلكة بالجهاد . ومنه حديث النعمان [ بن مقرن يوم نهاوند ] : " إن هؤلاء يعني المجوس قد أخطروا لكم رثة ومتاعا وأخطرتم لهم الإسلام " : المعنى أنهم قد شرطوا لكم ذلك وجعلوه رهنا من جانبهم ، وجعلتم رهنكم دينكم . قوله عليه السلام : " حاولك " : أي قصدك . قوله : " من ناواك " : أي عاداك . قوله : " ولكنه " : أي الرب تعالى . قوله : " وعز " : أي ذو عز وغلبة . و " زاوله " : أي حاوله وطالبه . وهذه إشارة إلى أن تلك الأمور بقضاء الله وتقديره ، والمبالغة في دفعها في حكم مغالبة الله في تقديراته . وقد سبق تحقيق القضاء والقدر في كتاب العدل . قوله : " نعظمه " : الضمير في قوله : " نعظمه " و " نديمه " راجعان إلى الشكر والذكر . [ و ] قوله : " بلاءه " : يحتمل النعمة أيضا . قوله " ما عنده " : هو خبر " إن " ، ويحتمل أن يكون الخبر محذوفا : أي خير لك ، والمعنى أنه لا تختلف قلوبنا بل تتفق على أن الله اختار لك بإمضائك النعيم والراحة الدائمة ، على ما كنت فيه من المشقة والجهد والعناء . قوله : " من غير إثم " : أي لا نأثم على البكاء عليك فإنه من أفضل