العلامة المجلسي

201

بحار الأنوار

قوله عليه السلام : " وللعصاة الكفار إخوانا " : أي كنت تعاشر من يعصيك ويكفر نعمتك معاشرة الإخوان شفقة منك عليهم . أو المراد الشفقة على الكفار والعصاة والاهتمام في هدايتهم . ويحتمل أن يكون المراد المنافقين الذين كانوا في عسكره وكان يلزمه رعايتهم بظاهر الشرع . وقيل : المراد بالإخوان الخوان الذي يؤكل عليه ، فإنه لغة فيه كما ذكره الجزري . ولا يخفى بعده . وفي النسخة القديمة : " ألم نكن " بصيغة المتكلم ، وحينئذ فالمراد بالفقرة الأولى أنه كان ينزل بنا ذل كل ذليل : أي كنا نذل بكل ذلة وهوان . وهو أظهر وألصق بقول : " فبمن " . قوله عليه السلام : " من فظاعة تلك الخطرات " : أي شناعتها وشدتها . قوله [ عليه السلام : ] " بعد الحور " قال الجوهري [ وفي الأثر : ] " نعوذ بالله من الحور بعد الكور " أي من النقصان بعد الزيادة . وفي بعض النسخ [ " بالجور " ] بالجيم . قوله عليه السلام : " وثمال فقرائنا " قال الجزري : الثمال - بالكسر - : الملجأ والغياث . وقيل : هو المطعم في الشدة . قوله [ عليه السلام : ] " يجمعنا من الأمور عدلك " : أي هو سبب إجتماعنا وعدم تفرقنا في جميع الأمور ، أو من بين سائر الأمور ، أو هو سبب لانتظام أمورنا ، أو عدلك يحيط بجميعنا في جميع الأمور . قوله عليه السلام : " ويتسع لنا في الحق تأنيك " : أي صار مداراتك وتأنيك وعدم مبادرتك في الحكم علينا بما نستحقه سببا لوسعة الحق علينا ، وعدم تضيق الأمر بنا .