العلامة المجلسي

195

بحار الأنوار

أظهر . قوله : " في ذلك " : أي في العلم بأن تكون كلمة " في " تعليلية ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما دل عليه الكلام من إطاعته عليه السلام . والخطر : القدر والمنزلة . قوله : " ويجل عنه " : يحتمل إرجاع الضمير إلى القياس : أي فضلك أجل في أنفسنا من أن يقاس بفضل أحد . ويمكن إرجاعه إلى العلم فتكون كلمة " عن " تعليلية كما في قوله تعالى : " وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك " [ 53 / هود : 11 ] : أي يجل ويعظم بسبب ذلك في أنفسنا فضلك . قوله عليه السلام : " من عظم جلال الله " : إما على التعليل بنصب " جلال الله " ، أو بالتخفيف برفعه : يعني من حق من عظم جلال الله في نفسه وجل موضعه في قلبه ، أن يصغر عنده كل ما سوى الله تعالى ، لما ظهر له من جلال الله ، وأن أحق من كان كذلك أئمة الحق عليهم السلام ، لعظم نعم الله وكمال معرفتهم بجلال ربهم ، فحق الله تعالى عليهم أعظم منه على غيرهم ، فينبغي أن يصغر عندهم أنفسهم فلا يحبوا الفخر والإطراء في المدح ، أو يجب أن يضمحل في جنب جلال الله عندهم غيره تعالى ، فلا يكون غيره منظورا لهم في أعمالهم ليطلبوا رضى الناس بمدحهم . قوله عليه السلام : " وإن من أسخف " : السخف : رقة العيش ورقة العقل . والسخافة : رقة كل شئ . أي أضعف حالات الولاة عند الرعية أن يكونوا متهمين عندهم بهذه الخصلة المذمومة . قوله عليه السلام : " إني أحب الإطراء " : أي مجاوزة الحد في المدح والمبالغة فيه . قوله عليه السلام : " انحطاطا لله سبحانه " : أي تواضعا له تعالى . وفي بعض النسخ القديمة : " ولو كنت أحب أن يقال [ لي ] ذلك ، لتناهيت