العلامة المجلسي
194
بحار الأنوار
" شرع " ، وتأكيد ، وإنما ذكر ذلك لئلا يتوهم أنهم يستغنون بإعانة بعضهم بعضا عن ربهم جل وعز ، بل هو الموفق والمعين لهم في جميع أمورهم ، ولا يستغنون بشئ عن الله عز وجل ، وإنما كلفهم بذلك ليختبر طاعتهم ويثيبهم على ذلك ، واقتضت حكمته البالغة أن يجري الأشياء بأسبابها ، وهو المسبب لها والقادر على إمضائها بلا سبب . قوله عليه السلام : " فأجابه رجل " : الظاهر أنه كان الخضر عليه السلام وقد جاء في مواطن كثيرة وكلمة عليه السلام لاتمام الحجة على الحاضرين ، وقد أتى بعد وفاته عليه السلام وقام على باب داره وبكى وأبكى وخاطبه عليه السلام بأمثال تلك الكلمات وخرج وغاب عن الناس . قوله عليه السلام : " والإقرار " الظاهر أنه معطوف على الثناء : أي أقر إقرارا حسنا بأشياء ذكرها ذلك لرجل ، ولم يذكره عليه السلام اختصارا أو تقية من تغير حالاته من استيلاء أئمة الجور عليه ومظلوميته وتغير أحوال رعيته من تقصيرهم في حقه ، وعدم قيامهم بما يحق من طاعته والقيام بخدمته . ويمكن أن يكون الواو مع ، ويحتمل عطفه على [ قوله : ] " واجب حقه " . قوله : " من الغل " : أي أغلال الشرك والمعاصي . وفي بعض النسخ القديمة : " أطلق عنا رهائن الغل " : أي ما يوجب أغلال القيامة . قوله [ عليه السلام : ] " وائتمر " : أي اقبل ما أمرك الله به فأمضه علينا . قوله " والملك المخول " : أي المملك الذي أعطاك الله الامرة علينا وجعلنا خدمك وتبعك . قوله عليه السلام : " لا نستحل في شئ من معصيتك " : لعله عدي ب " في " لتضمين معنى الدخول . أو المعنى لا نستحل في شئ شيئا من معصيتك . وفي بعض النسخ القديمة : " لا يستحل في شئ من معصيتك " . وهو