العلامة المجلسي

162

بحار الأنوار

بمعنى مع . وقوله عليه السلام : " خيرا منهم وشرا مني " : صيغة أفعل فيه بمنزلتها في قوله تعالى : " أذلك خير أم جنة الخلد " [ 51 / الفرقان : 25 ] على سبيل التنزل أو التهكم ، أو أريد بالصيغة أصل الصفة بدون تفضيل . ولعل المراد بقوله : " خيرا منهم " : قوم صالحون ينصرونه ويوفقون لطاعته ، أو ما بعد الموت من مرافقة النبي صلى الله عليه وآله وغيره من الأنبياء عليهم السلام . وتمنيه عليه السلام لفوارس [ من ] فراس بن غنم ربما يؤيد [ الوجه ] الأول . ويروى أن اليوم الذي دعا فيه عليه السلام ولد الحجاج . وروي أنه ولد بعد ذلك بمدة يسيرة ، وفعل الحجاج بأهل الكوفة مشهور . ويقال : ماث زيد الملح في الماء : أي أذابه . قوله عليه السلام : " لوددت [ أن لي بكم " إلى قوله : " هنالك لو دعوت أتاك منهم " ] : البيت لأبي جندب الهذلي ، وبنو فراس حي مشهور بالشجاعة . والجفول : الاسراع . والخفوق : العجلة . 971 - نهج : وقال عليه السلام لما بلغه إغارة أصحاب معاوية على الأنبار ، فخرج بنفسه ماشيا حتى أتى النخيلة فأدركه الناس ، وقالوا : يا أمير المؤمنين نحن نكفيكهم . فقال عليه السلام : والله لا تكفوني أنفسكم فكيف تكفوني غيركم ! إن كانت الرعايا قبلي لتشكو حيف رعاتها ، وإني اليوم لأشكو حيف رعيتي ، كأني المقود وهم القادة ، أو الموزوع وهم الوزعة ! ولما قال عليه السلام هذا القول - في كلام طويل قد ذكرنا مختاره في جملة الخطب - تقدم إليه رجلان من أصحابه فقال أحدهما : " إني لا أملك إلا

--> 971 - رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 261 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة .