العلامة المجلسي

118

بحار الأنوار

قوله عليه السلام : " ولم يكن ليجترئ عليها غيري ، ولو لم أك فيكم ما قوتل أهل الجمل والنهروان . وأيم الله لولا أن تتكلوا فتدعوا العمل ، لحدثتكم بما قضى الله عز وجل على لسان نبيكم صلى الله عليه وآله ، لمن قاتلهم مبصرا لضلالتهم ، عارفا للهدى الذي نحن عليه . سلوني قبل أن تفقدوني ، فإني ميت عن قريب أو مقتول ، بل قتلا . ما ينتظر أشقاها أن يخضب هده بدم هذه ! وضرب [ عليه السلام ] بيده على لحيته . ومنها في ذكر بني أمية : يظهر أهل باطلها على أهل حقها حتى يملأ الأرض عدوانا وظلما وبدعا ، إلى أن يضع الله عز وجل جبروتها ، ويكسر عمدها ، وينزع أوتادها . ألا وإنكم مدركوها ، فانصروا قوما كانوا أصحاب رايات بدر وحنين تؤجروا ، ولا تمالئوا عليهم عدوهم ، فيصير عليهم البلية ويحل بكم النقمة . ( 1 ) ومنها : إلا مثل انتصار العبد من مولاه ، إذا رآه أطاعه ، وإذا توارى عنه شتمه . وأيم الله لو فرقوكم تحت كل حجر لجمعكم الله لشر يوم لهم . ومنها : فانظروا أهل بيت نبيكم فإن لبدوا فالبدوا ، وإن استنصروكم فانصروهم ، فليفرجن الله [ الفتنة ] برجل منا أهل البيت . بأبي ابن خيرة الإماء ، لا يعطيهم إلا السيف هرجا هرجا ، موضوعا على عاتقه ثمانية أشهر ، حتى تقول قريش ( 2 ) : لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا . يغريه الله ببني أمية ، حتى يجعلهم حطاما ورفاتا " ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا " ( 3 ) .

--> ( 1 ) كذا في أصلي المطبوع وفي شرح ابن أبي الحديد : ج 2 ص 614 ط بيروت ، فتصرعكم البلية وتحل بكم النقمة . ( 2 ) هذا هو الصواب المذكور في شرح ابن أبي الحديد : وفي أصلي : موضوعا على عاتقه يمانية حتى تقول قريش . . . . ( 3 ) ما بين القوسين المزدوجين مقتبس من الآية : ( 61 ) من سورة الأحزاب : 33 .