العلامة المجلسي

116

بحار الأنوار

التفريق ولعلها كناية عن اختفائهم بين الناس ، ثم إظهارهم بالإعانة والتأييد . والمراد بالقوم ثانيا آل الرسول صلى الله عليه وآله ، وهو إشارة إلى ظهور بني عباس وانقراض بني أمية . وقوله عليه السلام : " وأيم الله ليذوبن ما في أيديهم " : يحتمل أن يكون إشارة إلى ذهاب ملك بني أمية أو بني العباس . وتاه في الأرض : ذهب متحيرا ، والمتاه مصدر . والمراد بالأدنى نفسه عليه السلام ، وبالأبعد من تقدم عليه . و [ المراد ب‍ ] الداعي هو عليه السلام أو القائم عليه السلام . والاعتساف : سلوك غير الطريق . وفدحه الدين : أثقله . والمراد بالثقل الفادح الاثم والعذاب في الآخرة أو الأعم . 951 - نهج : [ و ] من خطبة له عليه السلام : أما بعد أيها الناس ! فأنا فقأت عين الفتنة ، ولم يكن ليجترئ عليها أحد غيري ، بعد أن ماج غيهبها واشتد كلبها . فاسألوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي نفسي بيده لا تسألونني ( 1 ) عن شئ فيما بينكم وبين الساعة ، ولا عن فئة تهدي مئة وتضل مئة ، إلا أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها ، ومناخ ركابها ومحط رحالها ، ومن يقتل من أهلها قتلا ومن يموت منهم موتا ! ولو قد فقدتموني ونزلت [ بكم " خ " ] كرائه الأمور وحوازب الخطوب ، لأطرق كثير من السائلين ، وفشل كثير من المسؤولين ، وذلك إذا قلصت حربكم ، وشمرت عن ساق ، وضاقت [ وكانت " خ " ] الدنيا عليكم ضيقا تستطيلون معه أيام البلاء عليكم ، حتى يفتح الله لبقية الأبرار منكم ( 2 ) .

--> ( 1 ) 951 - رواه الشريف الرضي رحمه الله في المختار : ( 92 ) من كتاب نهج البلاغة . ( 1 ) وفي وسط السطر من أصلي نقلا عن بعض النسخ : ولا تسألوني . . . ( 2 ) وفي وسط الأسطر من أصلي نقلا عن نسخة من نهج البلاغة : وكانت الدنيا عليكم