العلامة المجلسي

103

بحار الأنوار

وقد يقال : الوفاء في الإنشاء [ خاصة ] والصدق في الأخبار ، ولا يجتمعان . ويرده صادق الوعد وإن كان مجازا ، والمراد تلازمهما غالبا مع تشاركهما في الفضل ، وترتب الآثار الحسنة . و " المرجع " : مصدر ، أي الرجوع إلى الله . أو اسم مكان . والكيس : الفطنة والذكاء . والضمير في " فيه " راجع إلى الزمان أو الغدر . و " الحول القلب " : هو الذي كثر تحوله وتقلبه في الأمور وجربها وعرف وجوهها . والوجه : الجهة . والضمير في [ قوله : ] " دونه " يعود إليه : في قبل الوصول إليه . أو إلى " الحول " : أي امامه . وفي بعض النسخ : " دونها " فيعود إلى الحيلة . " رأي عين " : أي رؤية معاينة فهو منصوب على المصدر من [ قوله : ] " يدع " بتقدير موصوف : أي يتركها تركا معاينا غير ناش عن غفلة ، أو [ منصوب ] على الحالية : أي حال كونها مرئية له . وجوز بعضهم في قوله تعالى : " يرونهم مثليهم رأي العين " [ 13 / آل عمران 3 ] أن يكون ظرف مكان . والحريجة : التحرج ، وهو التحرز من الحرج والإثم . وقيل : الحريجة : التقوى . 945 - نهج : من كلام له عليه السلام في ذم أهل العراق : أما بعد يا أهل العراق ، فإنما أنتم كالمرأة الحامل ، حملت فلما أتمت أملصت ومات قيمها ، وطال تأيمها وورثها أبعدها . أما والله ما أتيتكم اختيارا ، ولكن جئت إليكم سوقا . ولقد بلغني أنكم تقولون : " علي يكذب " ، قاتلكم الله فعلى من أكذب أعلى الله ! فأنا أول من

--> ( 1 ) 945 - رواه الشريف الرضي الله تعالى عنه في المختار : ( 69 ) من كتاب نهج البلاغة .