العلامة المجلسي

101

بحار الأنوار

المكان الذي تأوي إليه الماشية في الليل . والمغدى : ما تأوي إليه بالغداة ولعل المعنى : ليس يومه كيومهم في الصوم وغيره ، ولا ليله كليلهم في العبادات . والمرجع - بكسر الجيم - : مصدر أو اسم مكان ، والمراد به من إليه مصير العباد أو القيامة أو الرجوع إليهما . [ والمراد من قوله عليه السلام : " غض أبصارهم ذكر المرجع : هو ] غض البصر عن المعاصي ، أو الأعم لخشوعهم ، أو للحياء ، أو [ غضهم ] أبصار قلوبهم عما سوى الله . والشريد : الطريد . والناد : المنفرد والمراد به المتوحش من الناس الذاهب في الأرض ، إما لعدم صبره على رؤية المنكرات ، أو لكثرة أذى الظالمين في الأوطان ، لإنكاره المنكر وأشباه ذلك . وقمعه : ضربه بالمقمعة وقهره وذلله . والمكعوم : الذي لا يمكنه الكلام ، كأن شد فوه من التقية بالكعام الذي يجعل في فم البعير عند الهياج . والثكل : الحزن على فقد الأقارب . ولعل المعنى : أن بعضهم ترك الأوطان أو مجامع الناس لما ذكر ، وبعضهم لم يترك ذلك ، وينكر منكرا ثم يخاف مما يجري عليه بعد ذلك ، ومنهم من هو بينهم ولا ينهاهم تقية ومعرض عنهم ومشتغل بالدعاء ، ومنهم من هو بينهم بالضرورة ويرى أعمالهم ولا يؤثر نهيه فيهم ، فهو كالثكلان الموجع . وخمل ذكره وصوته خفي . [ قوله عليه السلام : ] " فهم في بحر أجاج " كناية عن عدم استمتاعهم بالدنيا ، كالسابح في ماء مالح ، فإنه لا يمكنه التروي منه وشربه وإن بلغ غاية العطش . [ قوله عليه السلام ] " أفواههم ضامزة " بالزاي المعجمة ، أي ساكنة . أو