بن عيسى باطاهر
27
المقابلة في القرآن الكريم
أولا : مقابلة اثنين باثنين ، كقوله تعالى : فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً [ التوبة : 82 ] وقول النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « إنّ الرّفق لا يكون في شيء إلّا زانه ولا ينزع من شيء إلّا شانه » « 1 » . ثانيا : مقابلة ثلاثة بثلاثة ، كقوله تعالى : يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ [ الأعراف : 157 ] وقول الشاعر : ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا * وأقبح الكفر والإفلاس بالرجل وقول المتنبي : فلا الجود يفني المال والجدّ مقبل * ولا البخل يبقي المال والجدّ مدبر ثالثا : مقابلة أربعة بأربعة ، كقوله تعالى : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى ( 9 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ( 10 ) [ الليل : 5 - 10 ] . رابعا : مقابلة خمسة بخمسة : كقول المتنبي : أزورهم وسواد الليل يشفع لي * وأنثني وبياض الصبح يغري بي وقال ابن سنان الخفاجي ( - 466 ه ) : « هذا البيت مع بعده عن التكلّف كلّ لفظة من ألفاظه مقابلة بلفظة هي لها من طريق المعنى منزلة الضد ، فأزورهم وأنثني ، وسواد وبياض ، والليل والصبح ، ويشفع ويغري ، ولي وبي » « 2 » . خامسا : مقابلة ستة بستة ، مثل قول الشاعر : على رأس عبد تاج عزّ يزينه * وفي رجل حرّ قيد ذلّ يشينه
--> ( 1 ) رواه مسلم في باب البر ج 4 - ص 2004 - تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي - ط دار الحديث : القاهرة . ( 2 ) سر الفصاحة - ص 201 .