السيد محمد علي ايازي
97
المفسرون حياتهم و منهجهم
الإسرائيليات المراد من الإسرائيليات ، كل ما اشتملت عليه أخبار اليهود في التوراة وشروحها ، والأسفار وما اشتملت عليه في التلمود وشروحه ، والأساطير والخرافات والأباطيل التي افتروها ، أو كانت من معارف اليهود وثقافتهم ، ومن المسيحيات ما في كتب التفسير من بدء الخلق والمعاد وأخبار الأمم الماضية والكونيات وقصص الأنبياء . وأطلقت على جميع ذلك لفظ الإسرائيليات من باب التغليب للجانب اليهودي على الجانب النصراني ، فإنّ الجانب اليهودي هو الذي اشتهر أمره ، فكثر النقل عنه . « 1 » والإسرائيليات من حيث اعتبار الموافقة والمخالفة لشريعتنا تنقسم إلى ثلاثة أقسام : 1 - ما يعلم صحته ، لأنّه موافق لما عرفناه من شرعنا ، إمّا لأنّه قد ورد من أخبار صحيحة ، أو كان له من الشرع شاهد يؤيده ، ومنه تعيين صاحب موسى عليه السلام بأنه الخضر . 2 - ما يعلم كذبه ، بأن يناقض ما عرفناه من شرعنا ، أو يكون مخالفا لما يقرره العقل . 3 - هو المسكوت عنه ، فلا هو من قبيل الأول ، ولا هو من قبيل الثاني . وأكثر أخبار هذا القسم مما لا فائدة فيه ، ولهذا يختلف علماء الاسلام في مثل هذا كثيرا ، ويختلف المفسرون عادة بسبب ذلك ، وينقسم المفسرون إلى من يميل إليها ومن يعرض عنها . والمثال لهذا القسم - كما يذكرون - أسماء أصحاب الكهف ولون كلبهم وعدتهم وعصا موسى من أي شجر كانت و . . . « 2 »
--> ( 1 ) الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير لأبي شهبة / 12 ، والإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير لرمزي نعناعة / 71 . ( 2 ) القرآن والتفسير لعبد اللّه شحاتة / 250 .