السيد محمد علي ايازي

79

المفسرون حياتهم و منهجهم

3 - اعتماد الصحابة على أهل الكتاب في تفسير القرآن نتيجة لعدم الاستيعاب من جانب ، والمتطلبات الفكرية التي كانت تواجههم كقادة فكريين من جانب آخر . 4 - التأثر بالاطارات الفكرية الخاصة في تفسيرهم للقرآن ، أو فهمهم للاستعارة القرآنية بشكل آخر لا ينسجم مع الواقع القرآني . بسبب عدم اطّلاعهم على الإطار الفكري لتلك الاستعارة القرآنية . 5 - عدم الدقة في الضبط والصيانة للمصادر الرئيسية للمعرفة التفسيرية وهي النص القرآني والمأثور عن الرسول ( ص ) وأقوال الصحابة الذين عاشوا الأحداث الاسلامية التي ارتبط بها النص القرآني . ونحن نلاحظ مجموعة من نقاط الضعف اكتنفت عملية الاستفادة من هذه المصادر نتيجة للسذاجة في الضبط والحماية . 1 / 5 - ظاهرة تعدد القراءات ، حيث حاول بعض العلماء أن يفسر ذلك على أساس أنّ القرآن جاء به الوحي إلى الرسول الأعظم ( ص ) بهذا الشكل المختلف . ولكننا لا يمكن أن نقبل مثل هذه المعالجة بشكل مطلق وفي جميع الحالات خصوصا في الحالات التي يكون لاختلاف القراءة تأثير على المعنى ، كما في « يطهرن » بالتخفيف و « يطّهرن » بالتشديد . إذ في مثل هذه الحالة لا يمكن أن نتعقل الترديد في الحكم الشرعي المستفاد منها . « 1 » وحينئذ نجد أنفسنا أمام تفسيرين لهذه الظاهرة بشكل عام أو على الأقل في بعض الحالات : الأول : هو إهمال ضبط الكلمات القرآنية بشكل معين في عهد الرسول ( ص ) من قبل الصحابة أنفسهم أو نسيان الطريقة الصحيحة لنطق اللفظ نتيجة عدم التدوين ، كما أشرنا إلى ذلك سابقا .

--> ( 1 ) يحسن بهذا الصدد مراجعة « البيان في تفسير القرآن » لآية اللّه الخوئي ( المدخل ) 1 / 102 - 117 وسورة البقرة / 222 .