السيد محمد علي ايازي
63
المفسرون حياتهم و منهجهم
فهمه ، وإنّما تتصل بمذاهب ونحل كوّنتها مصادر الثقافات والأديان الغريبة عن طبيعة الإسلام ، سواء تلك التي تتصل بمبادئه أم مقاصده ، أي أنّ الباطنية عندما رأت أنّ النص الاسلامي عائق أمامها في سبيل الوصول إلى مآربها ، ألغته إلغاء تاما ، ووضعت تلك الأفكار والفلسفات وبقايا الأديان المحرّفة بدل النص الذي يمثل دين الاسلام . إذ من غير المقبول ولا المعقول أن يلغي المسلم الذي يريد المحافظة على دين الإسلام اللغة العربية إلغاء تاما من حياة النص الذي نزل بها لا بغيرها كي يبيّن الرسول ما نزل إليه لقومه . . . نعم من الممكن أن يحصل خلاف في فهم المعنى داخل اللغة ، معانيها ومقاصدها ، هذا شيء ، وقطع النص من حياة اللغة شيء آخر ؛ لأنّه يؤدي إلى إلغاء أصل التفاهم بين البشر ، وإدخال الفساد القاطع في أسس الفكر الإنساني » . « 1 »
--> ( 1 ) نفس المصدر / 202 .