السيد محمد علي ايازي

619

المفسرون حياتهم و منهجهم

أهميتها وكونها من وضع الأستاذ الإمام « 1 » . فقد اعتمد في تفسيره على من سبقه من التفاسير ، فهو غالبا ينقل عن ابن تيمية وابن القيم وابن كثير وابن حزم وغيرهم من أهل السلفية ، كما تأثر - بما سبق ذكره - من تفسير شيخه وأستاذه محمد عبده ، وإن كان ينقل من الطبري والراغب الاصفهاني والزمخشري والرازي وغيرهم . منهجه وكانت طريقته في التفسير أن يبدأ باسم السورة وذكر مكيّها ومدنيّها ، وعدد آياتها ، وفضلها وفضل قراءتها ، نقلا عن الأخبار والآثار ، ثم يشرع بذكر قطعة من الآية وتفسيرها تفسيرا بيانيا توضيحيا ، مع بيان اللغة والإعراب والصرف والنحو ، وذكر الوجوه المحتملة في الآية ، وما قيل فيها من المباحث والموضوعات . قال الدكتور محمد بكر إسماعيل في بيان منهج القاسمي : « كان الإمام القاسمي من أصحاب الاتجاه الجمعي ، فسّر القرآن كله بالمأثور والمنظور ، فهو لا يفتات على ما اثر عن السلف الصالح من أقوال صحّ نقلها عنه في بيان المعاني المرادة من كتاب الله تعالى ، ولا يقدم عليها قياسا عقليا ولا لغويا إلّا في الترجيح بينها عند الاختلاف . ويعتمد على من سبقه من المفسرين وينقل أقوالهم في تفسير الآية من غير إسهاب ، ويرجّح ما يراه راجحا » « 2 » . ثم قال الدكتور المذكور أيضا حول بيان اعتماد القاسمي على نقل أقوال السلف : « وقد كان القاسمي يحارب الجمود الفكري والركود العلمي الذي ساد في عصره بأسلوب سلفي متميز ، بمعنى أنّه كان يردّ الناس إلى أمجادهم العلمية

--> ( 1 ) الإمام محمد عبده ومنهجه في التفسير لعبد الرحيم / 342 . ( 2 ) القاسمي ومنهجه في التفسير / 38 .