السيد محمد علي ايازي
529
المفسرون حياتهم و منهجهم
يرد عليه من جانب المخالفين . اما موقفه بالنسبة إلى الشيعة ، فإنّ من تفحص وأمعن النظر في تفسيره ، يجد أنه على مذهب أهل السنة ويذهب مذهبهم ، ولكنه يستظهر أنه محب لآل البيت عليهم السلام حبا شديدا يتميز عن كثير من المفسرين . وما يدل على حبّه الشديد لآل البيت عليهم السلام ، ما قاله في خاتمة تفسيره : « إني أرجو فضل اللّه العظيم ، وأتوسل اليه بوجهه الكريم ، ثم بنبيّه القرشي الأبطحي ، ووليه المعظّم علي » « 1 » وهذه الجملة الأخيرة كانت اعتقادا منه بحب علي عليه السلام والاعتراف بولايته وما قاله عند ترجيح القول بان البسملة من فاتحة الكتاب ، حيث قال : « وبه قال علي عليه السلام » ثم قال : « وكان علي بن أبي طالب يقول : - يا من ذكره شرف للذاكرين - وكان مذهبه الجهر بها في جميع الصلوات وقد ثبت منه تواترا : « ومن اقتدى به لن يضلّ » ، وقال صلى اللّه عليه وسلّم : « اللّهم أدر الحق معه حيث دار » « 2 » وما قاله عند نقل سبب النزول في آية المباهلة ، وبيان أصحاب الكساء ، حيث قال : روي عن عائشة : أنّه صلّى اللّه عليه وسلم ، لمّا خرج في المرط الأسود ، جاء الحسن فأدخله ، ثم جاء الحسين فأدخله ، ثم فاطمة ثم علي عليه السلام ، ثم قال صلّى اللّه عليه وسلم : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . ثم قال : « وهذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير والحديث . . . وفي الآية دلالة على أن الحسن والحسين - وهما ابنا البنت - يصح ان يقال أنهما ابنا رسول اللّه
--> ( 1 ) غرائب القرآن ، الجزء الثلاثون ، ج 12 / 228 . ( 2 ) نفس المصدر ، جزء الأول / 78 .