السيد محمد علي ايازي

321

المفسرون حياتهم و منهجهم

منهجه وأما منهجه في التفسير ، فكان يذكر اسم السورة ، ومكيّها ومدنيّها ، وسبب نزولها ، إن كان فيه سبب نزول ، وفضلها وعدد كلماتها وحروفها وترتيب نزولها ، ثم يدخل في تفسير الآية بعد ذكر تمام الآية ، فيشرحها كلمة كلمة ، لغة واعرابا ، نحوا وصرفا ، وما يتعلق بذلك مشبعا ، بما وصل الينا من اعراب كلمات القرآن . وقد اعتمد في تصنيف الكتاب كما ذكر هو على تفسير الخازن ، والكشاف للزمخشري ، وتفسير البيضاوي ، وتفسير النسفي ، وتفسير الجلالين ، وحاشية الجمل عليهما ( الفتوحات الإلهية ) وإعراب القرآن لأبي البقاء العكبري ، واعراب مشكل القرآن لمكي بن أبي طالب القيسي . وكانت طريقته في القراءات ، أن يذكر أوجه القراءات ، وما ينتج عنها من وجوه الإعراب ، واستدل بان هذا لا يتنافى مع الإيجاز ، فان الغاية ان يكون القارئ على علم بجميع وجوه الاعراب ، وهو مما يساعد على فهم كتاب اللّه تعالى والاطلاع على اسراره . ولم يعتن بذكر الاحكام الفقهية ومذاهب العلماء . ولقد حاول الشيخ طه الدرّة حقا ، ان يجرّد كتابه عن الروايات الضعيفة ، وينتقد ما ذكره منها المفسرون ، كما ذكر في قصة هاروت وماروت ( آية 102 ) وإليك ما نصه : « لقد ذكر المفسرون في هاروت وماروت قصصا وحكايات هي أقرب إلى الخرافات من الحقيقة ، فأعرض عن ذكرها لتهافتها ، واكتفى بما ذكره البيضاوي في ذلك » « 1 » . واما مميزات هذا التفسير والتنبيهات التي أشار إليها المؤلف فهي :

--> ( 1 ) نفس المصدر / 174 .