السيد محمد علي ايازي

296

المفسرون حياتهم و منهجهم

منهجه وكان منهجه في شروع التفسير ، أن يبدأ بالإطار العام من السورة والموضوعات التي يتعقب فيها ، ثم يذكر بيان الآية معنى ودلالة وإرشادا ، مع ذكر الآية والجملة التي يستشهد بها من الآية ، وقد يذكر هذا المعنى من التفاسير ، مثل الطبري والزمخشري والرازي وغيرهم من أصحاب التفسير . وأيضا يذكر في أول السورة عدد آيات السورة وخصوصيتها ومكيّها ومدنيّها ، وما يتضمن فيها من أصول العقائد والأخبار ، والقصص والأحكام ، ويتجنب التعرض لمشكلات النحو والبلاغة والكلام ، وما كان متداولا في التفاسير من البحوث الأدبية والخوض فيها ، بل يهتم بشرح كتاب الله وتحليله وما تضمنه من أصول وقواعد . وليس من منهجه النظر إلى كتاب الله آية آية ، ومعنى معنى ، وإنّما ينظر إليه فكرة فكرة ، وموضوعا موضوعا ، يصل اللاحق بالسابق ، ويتم السابق باللاحق ويبيّن في بيان وشرح الآية الهدف والغاية وراء كل سورة وآية تدل عليه . وهذا هو الفرق بين تفسيره وتفسير سائر المفسرين . وأيضا كان تفسير الخفاجي ، تفسيرا تحليلا مبسّطا يتضمن اتجاها جديدا من كلام الله ، مع العناية بعرض الآراء في آيات القرآن وبيان أسباب النزول ، والابتعاد عن التعقيد والإغراب والتكلف ، وعن الخوض في ذكر مصطلحات العلوم من نحو وصرف وبلاغة وما إليها ، معتمدا على أسلوب العصر الحاضر في فهم كتاب الله الكريم ، وتقريبها إلى أذهان الناس المناسب للحياة الروحية والعقلية والاجتماعية والسياسية للعصر الحديث . قال في مقدمة تفسيره : « إنّه نهج مستقل في تفسير كتاب اللّه ، لم نسبق إلى مثله ، إذ توخّينا فيه عرض