السيد محمد علي ايازي

259

المفسرون حياتهم و منهجهم

يذكر عدد آياتها وفضلها وفضل قراءتها ، ولا يترك آية إلّا وذكر ما روي في تفسيرها عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام . ولا يذكر سند الرواية ولا مصدر نقلها ، ولا يشير إلى صحتها أو ضعفها ، إذا كان مفادها الكلي لا يتنافى مع العقائد . ثم يدخل المؤلف في تفسير الآية بشكل تحليلي في معنى الآية من دون أن يتعرض للبحث اللغوي أو وجوه القراءات ، ولكنه يهتمّ في جانب آخر وهو الوعي والتدبّر في دعوة القرآن والتنبيه إلى الهداية . وكذلك ، فإنّه يذكر أسباب النزول والأقوال المنقولة عن الصحابة والتابعين من دون نقد أو ترجيح . وكانت طريقته في التفسير ، بيان العقائد والمباحث الكلامية من دون تعرض إلى اختلافها والوجوه التي تتحملها الآية . وكان موقف الشاه عبد العظيمي في جميع المباحث ، موقف الشيعة الاثني عشرية في الإمامة والعصمة وصفات الباري ، والجبر والاختيار والرؤية وغير ذلك من المباحث ، إلّا انه لم يخرج من تفسير الآية ، ويكتفي ببيان معنى الآية والاستشهاد بما روي عن الأئمة الاثني عشر « 1 » . ويذكر المفسر أيضا الاحكام الفقهية ، ويتعرض لما تتعلّق بها الآية ، من دون توسع فيها ، ولا يدخل في البحوث الفقهية واستدلالاتها ، بل يكتفي بتفسير الآية وذكر سبب نزولها وما روي عن أئمة أهل البيت في الحكم الفقهي للآية . واما موقفه بالنسبة إلى الإسرائيليات ، فإنّه يجتنب نقلها ، بل كان شديدا على من نقل مثل هذه الأخبار التي تتنافى مع عصمة الأنبياء والملائكة ، وكذا بالنسبة إلى الموضوعات وما دسّ في الأخبار ، فإنّه ينقدها ، ثم يثبت ما كان حقا ثابتا

--> ( 1 ) وعلى سبيل المثال : انظر بحث في امتناع رؤية اللّه : تفسير اثنى عشري ج 3 / 346 .