السيد محمد علي ايازي
195
المفسرون حياتهم و منهجهم
الجدلية ، وخرج على مسرح الوجود اختصاصيون فنيّون ، تقيدت معها الأذهان ، وتشتت آيات القرآن عبر عدسات المعلومات البيئية ، وغدت بلون تلك البلّورات ، وحيل بينها وبين أن تكون عاكسا لتمام النور الجامع ، واغنى الهداية بوساطة القرآن الكريم » « 1 » ولهذا كانت مقدمة تفسيره بيانا لمنهجه التربوي الارشادي الحركي في التفسير ، وبيانا لتطور التفسير من عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله حتى عصرنا هذا ، وقد بيّن المؤلف فيها المنهج الذي سلكه في التفسير ونظرته العامة له ، كما تتوضح من مقدمة الكتاب الأهداف والدوافع التي دعته لتأليف هذا الكتاب ، وجعلها الأساس الذي بنى عليه تفسيره . قد اعتمد في تفسيره على من سبقه من التفاسير مشيرا إلى أسمائها ، أو أسماء مؤلفيها ، كتفسير « مجمع البيان » للطبرسي ، و « المنار » للسيد رشيد رضا ، و « الجواهر » للطنطاوي الجوهري ، والسيد أحمد خان الهندي صاحب تفسير « القرآن وهو الهدى والفرقان » ، وغيرهم ، مع توجيه أو ترجيح أو نقد لبعض الأقوال . منهجه وكان منهجه في شروع التفسير ، ذكر اسم السورة ومحل نزولها وعدد آياتها ، ثم ذكر قطعة من الآيات وترجمتها باللغة الفارسية ، ثم الشروع في التفسير ببيان الجو العام الذي نزلت فيه السورة ، والملابسات التاريخية لنزولها ، والحقائق والأهداف التي تحتوي عليها . ثم ذكر الوجوه والاحتمالات في معنى الآية ، وأقوال المفسرين فيها . وفي بداية جمع من الآيات وبعد ترجمته لعدد منها يبيّن جملة من اللغات المستعملة في الآية ، ثم يذكر مناسبتها لما قبلها ، ثم يبين معنى الآية ، ثم يشير إلى الدروس المستفادة من الآية بأسلوب تربوي اجتماعي ، لكي يستفيد القارئ منها ،
--> ( 1 ) أنوار من القرآن ، ج 1 / 11 .