السيد محمد علي ايازي

196

المفسرون حياتهم و منهجهم

وقد ينقل من كتب التأريخ ، وما يرتبط بحياة الانسان وتطوره . وكان يدعو قارئي تفسيره للعودة إلى القرآن العظيم واتخاذه دستورا لحياتهم . ومن جملة كلامه بشأن القرآن : « لقد حكم على هذا الكتاب الهادي بالتخلّي عن الحياة العامة وعدم التدخل في أي شأن ، بعد ما كان يتحكّم في جميع الشؤون النفسية والأخلاقية ، وفي الحكومة والقضاء أيضا ، كما كان حاله في منتصف القرن الأول للاسلام ، ذلك العالم الاسلامي الذي كان قائدا ورائدا لقيادة هذا الكتاب ، غدا في عصرنا الحاضر تابعا غير متبوع ، وتحوّل إلى أثر قديم ، بعد ان كان وثيقة ديننا ، وحاكما على جميع أمورنا ، واتّخذ كتاب التلاوة صفة التقديس والتبرك وحسب ، وآخر عن صميم الوجود والحياة العامة وادخل عالم الأموات والتشريفات الجنائزية » « 1 » . ومن مواقفه في تفسير الآيات ، الاعتناء بالتفسير العلمي وتحليل الآيات الكونية ، وبيان ما تنطوي عليه من حكم وإشارات وحقائق تزيد المهتدين هدى ، كما في تفسير قوله تعالى : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ « 2 » وقد ينقل في تفسيره العلمي من الجواهر للطنطاوي الجوهري ، ومن كتب العلوم الحديثة ما يتعلق بالآيات . كما أنه يكره ان يصبغ القرآن بالفلسفة وتطويعه للنظريات التي تتحدث عن عالم الكون ، لكنّه يجب أن يلم بطرف يسير منها ليدل به على القدرة الإلهية ويشير اليه للعظة والاعتبار « 3 » . وينقل كثيرا ما جاء في الكتاب المقدس - من العهد القديم والجديد - في متن

--> ( 1 ) نفس المصدر / 20 . ( 2 ) سورة فصلت / 53 . ( 3 ) أنوار من القرآن ، ج 1 / 48 و 105 و 207 .