السيد محمد علي ايازي
187
المفسرون حياتهم و منهجهم
ومما لا شك فيه تأثر ابن القيم بابن تيمية في تفسير القرآن والعقائد والكلام ، وبالتالي يندرج هذا التأثر في التأليف وأيضا طريقته في التفسير مع توحد المنبع . ومن الذين تأثروا بابن القيم في طريقته في التفسير الإمام محمد عبده ، ورشيد رضا ، والشيخ محمود شلتوت ، والشيخ محمد المدني ، والدكتور محمد عبد اللّه دراز ، والشيخ أبو الاعلى المودودي « 1 » . وكان من الرواد المتأثرين بدعوته ودعوة ابن تيمية في القرن الثاني عشر الهجري محمد بن عبد الوهاب ( المتوفى 1206 ) « 2 » . منهجه وكانت طريقته في التفسير أنه يذكر الآيات ثم يفسرها تفسيرا بيانيا تحليليا ، فقد أجمل في مكان منه فسر في موضع آخر ، وما اختصر في مكان فقد بسطه في موضع آخر . أما بالنسبة إلى منهجه ، فهو يفسر تفسير القرآن للقرآن ، ويعتقد بان هذا المنهج من أبلغ المناهج في التفسير « 3 » ، قال يسري السيد محمد في منهج ابن القيم في ذلك : « ليس معنى هذا المنهج ، أن ابن القيم يأتي أولا في تفسير الآية بأختها من القرآن ثم يفسرها من السنة . . . ليس بهذا الأسلوب الذي نراه عند كثير ممن وضع تفسيرا للقرآن ، لكن هذا منهج بالاستقراء تراه بارزا في مؤلفاته ، فابن القيم يبرز الأدلة من الكتاب والسنة ، ويستنبط الأحكام الشرعية بأسلوب سهل مبسط خال
--> ( 1 ) بدائع التفسير ، ج 1 / 78 من مقدمة الجامع . ( 2 ) ابن القيم من آثاره العلمية / 191 . ( 3 ) التبيان في اقسام القرآن / 187 .