السيد محمد علي ايازي

141

المفسرون حياتهم و منهجهم

اعتمد في التفسير على القراءات السبع مبتعدا عن القراءات الشاذة . التزم في التفسير منهج أهل السنة والجماعة ، السلفية في أسماء الصفات واثبات الرؤية والاستواء ويد اللّه والقضاء والقدر وكثير من العقائد والاحكام « 1 » ومع هذا قد تضمّن هذا التفسير أمورا زائدة على ما بيّناه في المنهج ، كتحقيق بعض المسائل اللغوية ، وما يحتاج اليه من صرف وإعراب ، والاستشهاد بشعر العرب ، وتحقيق ما يحتاج اليه فيه من المسائل الأصولية والكلام على أسانيد الأحاديث . كما تعرض في مقدمة الكتاب إلى أنواع البيان التي تضمنها القرآن العظيم ، ومن بحوثه في هذه المقدمة تفصيلا : - أنواع بيان الإجمال الواقع بسبب الاشتراك ، وذكر أمثلته . - بيان الإجمال الواقع بسبب الاحتمال في مفسر الضمير وشواهده . - بيان ذكر شيء في موضع ، ثم يقع سؤال عنه وجواب في موضع آخر . - ومن أنواع البيان التي ذكرها : الظاهر المتبادر من الآية بحسب الوضع اللغوي غير مراد بدليل قرآني آخر على أن المراد غيره ، وذكر أمثلتها ، وشواهدها وبيان الحق فيها . فراجع مقدمة التفسير فإنه بديع في ذكر هذه الأنواع والشواهد . وقد اعتمد في تفسيره على أقوال الصحابة والتابعين ومن المفسرين من بعدهم ، مثل الطبري وابن كثير ، والقرطبي والزمخشري ، وفي الحديث على الصحاح الستة وأقوال فقهاء المذاهب الأربعة . وأكثر ما نقله فيما يتعلق بالاحكام من القرطبي والنووي وابن قدامة . وكثيرا ما ، يسند كلامه إلى بعض العلماء من دون تعيين لأسمائهم .

--> ( 1 ) المفسرون بين التأويل والاثبات في آيات الصفات للمغراوي ج 1 / 275 ؛ واتجاهات التفسير للرومي ج 1 / 128 .