محمد سالم محيسن

86

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة

صلة القراءات العشر بالأحرف السبعة : بعد أن تدرجت في الحديث عن « القراءات القرآنية » وفقا للمنهج العلمي : فتحدثت أولا عن نشأة القراءات ، وبينت بالأحاديث النبوية صحة ثبوتها ، ونزولها على النبي عليه الصلاة والسلام . تم ذكرت بالتفصيل أقوال العلماء في بيان المراد من إنزال القرآن على سبعة أحرف . ثم ترجمت للأئمة العشرة ، وأثبت بالطرق العلمية صحة اتصال سندهم بالرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وأن « القراءات » التي وصلت إلينا عن طريقهم صحيحة متواترة . بعد هذا أخالنى أجد سؤالا يفرض نفسه وهو : ما صلة القراءات العشر بالأحرف السبعة ؟ وقبل أن أجيب على هذا السؤال مباشرة أذكر أقوال العلماء السابقين في ذلك : وبالرجوع إلى ما كتب في هذه القضية أمكنني تلخيصه في قولين القول الأول : مؤداه أن « القراءات العشر » تعتبر حرفا واحدا من الأحرف السبعة التي نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وقد جنح إلى هذا القول كل من : 1 - أبى جعفر محمد بن جرير الطبري ت 310 ه 2 - أبى طاهر عبد الواحد بن أبي هاشم ، تلميذ « ابن جرير » . وإليك ما ذكره كل منهما في هذا المقام :