محمد سالم محيسن

420

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة

سورة النساء ومن قوله تعالى : ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا النصر / 2 ومن قوله تعالى : جنات عدن يدخلونها ومن صلح من أبائهم الرعد / 23 ومن قوله تعالى : جنات عدن يدخلونها تجرى من تحتها الأنهار النحل / 31 وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن القراءة ستة متبعة لا مجال للرأي فيها . * « يصلحا » من قوله تعالى : فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا النساء / 128 . قرأ « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يصلحا » بضم الياء ، وإسكان الصاد ، وكسر اللام من غير ألف بعدها ، على أنه مضارع « أصلح » الثلاثي المزيد بهمزة . والإصلاح من الصلح بين المتنازعين جاء به « القرآن الكريم » قال تعالى : وأصلحوا ذات بينكم الأنفال / 1 . وقال تعالى : فأصلحوا بين أخويكم الحجرات / 10 . وقرأ الباقون « يصالحا » بفتح الياء ، والصاد المشددة وألف بعدها ، وفتح اللام ، وأصلها « يتصالحا » فأدغمت التاء في الصاد بعد قلبها صادا . وذلك لأن الفعل لما كان من اثنين جاء على باب المفاعلة التي تثبت للاثنين مثل : تصالح الرجلان ، يتصالحان ثم أدغمت التاء في الصاد « 1 » . * « تلووا » من قوله تعالى : وإن تلووا أو تعرضوا النساء / 135 قرأ « ابن عامر ، وحمزة » « تلوا » بضم اللام ، وواو ساكنة بعدها ، على أنه فعل مضارع من « ولى يلي ولاية » وولاية الشيء هي الإقبال عليه ،

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : يصلحا كوف لدا يصالحا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 36 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 398 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 171 .