محمد سالم محيسن
421
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
وأصله « توليوا » ثم حذفت الواو التي هي فاء الفعل على الأصل في حذف فاء الكلمة من المضارع كما حذفت في نحو : « يعد ، يزن » من « وعد ، وزن » ثم نقلت ضمة الياء إلى اللام ثم حذفت الياء للالتقاء الساكنين فأصبحت « تلووا » بحذف فاء الكلمة ولامها . وقرأ الباقون « تلووا » بإسكان اللام ، وبعدها واوان : الأولى مضمومة ، والثانية ساكنة ، على أنه فعل مضارع من « لوى يلوى » يقال : لويت فلانا حقه إذا مطلته ، وأصله « تلويوا » ثم نقلت ضمة الياء إلى الواو التي قبلها ، ثم حذفت الياء التي هي لام الكلمة للالتقاء الساكنين ، فأصبحت « تلووا » على وزن « تفعوا » بحذف اللام « 1 » . * « نزل ، أنزل » من قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل النساء / 136 قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر » « نزل ، وأنزل » بضم النون ، والهمزة وكسر الزاي فيهما ، وذلك على بنائهما للمفعول ، ونائب الفاعل ضمير يعود على « الكتاب » . وقرأ الباقون « نزل ، أنزل » بفتح النون ، والهمزة ، والزاي ، وذلك على بنائهما للفاعل ، والفاعل ضمير يعود على « الله » المتقدم في قوله : آمنوا بالله « 2 » .
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : تلووا تلوا فضل كلا أنظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 36 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 399 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 173 . ( 2 ) قال ابن الجزري : نزل أنزل اضمم اكسر كم حلا دم انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 36 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 400 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 173