محمد سالم محيسن
409
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
وقرأ الباقون بضم الباء ، وسكون الخاء . وهما لغتان في مصدر « بخل » مثل : « الحزن ، والحزن » « والعرب والعرب » « 1 » . قال « الراغب » : البخل إمساك المقتنيات عما لا يحق حبسها عنه ، ويقابله الجود ، يقال : بخل فهو باخل ، وأما البخيل فالذي يكثر منه البخل . ثم قال : « والبخل ضربان : بخل بقنيّات نفسه ، وبخل بقنيّات غيره ، وهو أكثرهما ذمّا ، دليلنا على ذلك قوله تعالى : الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل اه « 2 » . * « حسنة » من قوله تعالى : وإن تك حسنة يضاعفها النساء / 40 قرأ « نافع ، وابن كثير ، وأبو جعفر » « حسنة » برفع التاء على أن كان تامة تكتفى بمرفوعها ، والتقدير : وإن حدث أو وقع حسنة يضاعفها ، والعرب تقول : « كان أمر » أي حدث أمر . قال « ابن مالك » : وذو تمام ما برفع يكتفى : : وما سواه ناقص . وقرأ الباقون « حسنة » بالنصب خبر كان الناقصة ، واسمها ضمير يعود على « مثقال ذرة » المتقدم في قوله تعالى : إن الله لا يظلم مثقال ذرة والتقدير : وإن تك مثقال ذرة حسنة يضاعفها .
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : والبخل ضم اسكن معا كم نل سما انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 30 ، والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 389 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 158 . واتحاف فضلاء البشر ص 190 . ( 2 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 38 .