محمد سالم محيسن
410
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
فإن قيل لم أنث الفعل وهو « تك » مع أن « مثقال » مذكر أقول : أنث الفعل على أحد تقديرين : الأول : حملا على المعنى الذي دل عليه « مثقال » وهو « زنة » وزنة مؤنث ، والتقدير : وإن تك زنة ذرة حسنة يضاعفها . والثاني : لإضافة « مثقال » إلى « ذرة » وذرة مؤنثة « 1 » . * « تسوى » من قوله تعالى : لو تسوى بهم الأرض النساء / 42 قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو ، وعاصم ، ويعقوب » « تسوى » بضم التاء ، وتخفيف السين ، فالضم في التاء على بناء الفعل للمجهول ، « والأرض » نائب فاعل وتخفيف السين على حذف إحدى التاءين تخفيفا ، لأن أصل الفعل تتسوّى . وقرأ « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « تسوّى » بفتح التاء وتشديد السين ، فالفتح في التاء على بناء الفعل للفاعل ، و « الأرض » فاعل ، وتشديد السين على إدغام التاء الثانية في السين . وقرأ باقي القراء وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « تسوى » بفتح التاء ، وتخفيف السين ، على البناء للفاعل ، وحذف إحدى التاءين تخفيفا « 2 »
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : حسنة حرم . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 30 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 389 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 158 . ( 2 ) قال ابن الجزري : تسوى اضمم نما حق : : وعمّ الثقل . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 30 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 390 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 158 .