محمد سالم محيسن

394

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة

سورة آل عمران فقد قرأ « حمزة بن حبيب الزيات » ت 156 ه أحد القراء السبعة بخفض ميم « والأرحام » عطفا على الضمير المجرور في « به » . وقوله تعالى : ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم « 1 » . فما اسم موصول في موضع خفض عطفا على الضمير المجرور في « فيهن » . ومن كلام العرب قول الشاعر « 2 » . فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا : : فاذهب فما بك والأيام من عجب ومحل الشاهد قوله : « فما بك والأيام » حيث عطف « والأيام » على الكاف من « بك » من غير إعادة حرف الجر ، والتقدير : فما بك وبالأيام وقال الآخر : أكرّ على الكتيبة لا أبالي : : أفيها كان حتفى أم سواها ومحل الشاهد قوله « أم سواها » حيث عطف « سواها » على الضمير المجرور في « فيها » دون إعادة الخافض ، والتقدير : أفي هذه الكتيبة كان هلاكه أم في كتيبة أخرى . ثانيا : ذهب البصريون إلى أنه لا يجوز العطف على الضمير المخفوض بدون إعادة الخافض ، واحتجوا لرأيهم بأن قالوا : « إنما قلنا : إنه لا يجوز ، وذلك لأن الجار مع المجرور بمنزلة شيء واحد ، فإذا عطفت على الضمير المجرور ، والضمير إذا كان مجرورا اتصل بالجار ، ولم ينفصل منه ، ولهذا لا يكون إلا متصلا ، بخلاف ضمير المرفوع والمنصوب ، فكأنك

--> ( 1 ) سورة النساء / 384 . ( 2 ) قال الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد رحمه الله تعالى : « هذا البيت من شواهد سيبويه ج 1 ص ص 92 وشرحه البغدادي في خزانة الأدب ج 2 ص 338 ، وابن عقيل رقم 298 ولم ينسبه واحد هؤلاء إلى قائل معين ، انظر : هامش الانصاف ج 4642 .