محمد سالم محيسن
386
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
قال « الراغب » في مادة « زبر » : « زبرت الكتاب » ، كتبته كتابة عظيمة وكل كتاب غليظ الكتابة يقال له « زبور » وخص « الزبور » بالكتاب المنزل على « داود » عليه السلام قال تعالى : « وآتينا داود زبورا » . سورة النساء رقم / 163 وقال تعالى : ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون سورة الأنبياء رقم / 105 اه « 1 » * « لتبيننه ، ولا تكتمونه » من قوله تعالى : وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه آل عمران / 187 . قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو ، وشعبة » ليبيننه ، ولا يكتمونه » بياء الغيب فيهما ، وذلك على إسناد الفعلين إلى الذين أوتوا الكتاب . وقرأ الباقون « لتبيننه » ، ولا تكتمونه » بتاء الخطاب فيهما ، وذلك على الحكاية ، أي قلنا لهم : « لتبيننه للناس ولا تكتمونه » « 2 » . قال « الراغب » في مادة « بان » : « والبيان الكشف عن الشيء ، وهو أعم من النطق ، مختص بالإنسان ، ويسمّى ما بيّن به بيانا . . . . . إلى أن قال : وسمّى ما يشرح به المجمل ، والمبهم من الكلام بيانا ، نحو قوله تعالى ثم إن علينا بيانه سورة القيامة رقم / 19 ويقال : بينته ، وأبنته : إذا جعلت له بيانا تكشفه ، نحو قوله تعالى : وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم النحل / 24 اه « 3 » . وقال في مادة « كتم » : « الكتمان » : ستر الحديث ، يقال : « كتمته
--> ( 1 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 211 . ( 2 ) قال ابن الجزري : يبينن ويكتمون حبر صفر ، انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 22 ، وحجة القراءات ص 185 واتحاف فضلاء البشر ص 283 . ( 3 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 68 / 69 .