محمد سالم محيسن
385
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
والقول يستعمل على أوجه : أظهرها أن يكون للمركب من الحروف المبرز بالنطق مفردا كان أو جملة ، كما قد تسمّى القصيدة ، والخطبة ونحوهما قولا . الثاني : يقال للمتصور في النفس قبل الإبراز باللفظ قول ، فيقال : في نفسي قول لم أظهره ، قال تعالى : ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول سورة المجادلة رقم / 8 فجعل ما في اعتقادهم قولا . الثالث : للاعتقاد نحو : فلان يقول بقول « أبي هريرة » رضي الله عنه الرابع : يقال للدلالة على الشيء ، نحو قول الشاعر : « امتلأ الحوض وقال قطني » الخ . * « والزبر والكتاب » من قوله تعالى : والزبر والكتاب المنير آل عمران - 184 . قرأ « ابن عامر » « وبالزبر » بزيادة باء موحدة بعد الواو ، وذلك موافقة لرسم المصحف الشامي . وقرأ « هشام » بخلف عنه ، « وبالكتاب » بزيادة باء موحدة بعد الواو ، وذلك موافقة لرسم المصحف الشامي أيضا « 1 » . وقرأ الباقون « والزبر والكتاب » بحذف الباء فيهما ، وذلك تبعا لرسم بقية المصاحف « 2 » .
--> ( 1 ) قال ابن عاشر : بالزبر الشامي بياء شائع : : كذا الكتاب بخلاف عنهمو . ( 2 ) قال ابن الجزري : وفي الزبر بالبا كملوا : : وبالكتاب الخلف لذ انظر النشر في القراءات العشر ج 3 ص 20 ، والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 370 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 146 ، وحجة القراءات 185 .