محمد سالم محيسن

384

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة

سورة آل عمران وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلم ، و « ما » مفعول به ، « وقتلهم » بنصب اللام ، عطفا على « ما » « ونقول » بنون العظمة ، وهو معطوف على « سنكتب « 1 » . قال « الراغب » في مادة « كتب » : « الكتب ضمّ أديم إلى أديم بالخياطة يقال : كتبت السقاء ، وكتبت البغلة : جمعت بين شفريها بحلقة : بسكون اللام ، وفي التعارف : ضم الحرف بعضها إلى بعض بالخط ، وقد يقال ذلك للمضموم بعضها إلى بعض باللفظ ، والأصل في الكتابة : النظم بالخط ، لكن يستعار كل واحد للآخر ، ولهذا سمى « كلام الله » وإن لم يكتب « كتابا » كقوله تعالى : ذلك الكتاب لا ريب فيه وقوله تعالى : قال إني عبد الله آتاني الكتاب . . . إلى أن قال : ويعبّر عن « الإثبات ، والتقدير ، والإيجاب ، والعرض ، والعزم » بالكتابة ، ووجه ذلك أن الشيء يراد ، ثم يقال ، ثم يكتب ، فالإرادة مبدأ ، والكتابة منتهى « 2 » اه . وقال في مادة « قتل » : « أصل القتل : إزالة الروح عن الجسد كالموت ، لكن إذا اعتبر بفعل المتولّى لذلك يقال : « قتل » وإذا اعتبر بفوت الحياة ، يقال : « موت » قال تعالى : أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم آل عمران / 44 اه « 3 » . وقال في مادة « قول » : « القول ، والقيل » واحد ، قال تعالى : ومن أصدق من الله قيلا سورة النساء رقم / 122 .

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : يكتب يا وجهلن : : قتل ارفعوا يقول يا فز . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 20 . والكشف عن وجوه القراءات العشر ج 1 ص 369 . وحجة القراءات ص 184 . ( 2 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 423 ( 3 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 293 .