محمد سالم محيسن

376

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة

ويقال : « أغلّ فلانا » : نسبه إلى الغلول ، والخيانة ، ومنه قراءة من قرأ وما كان لنبي أن يغلّ بضم الياء ، وفتح الغين - أي يخوّن ، أي ينسب إلى الغلول . ويقال : « غلّ غلولا » خان ، ومنه قوله تعالى : وما كان لنبي أن يغل على قراءة « يغل » بفتح الياء ، وضم الغين . قال « ابن السكيت » : « لم نسمع في « المغنم » إلا « غلّ غلولا » اه . وقال « أبو عبيد » : « الغلول » في المغنم خاصة ، ولا نراه في الخيانة ، ولا من الحقد ، ومما يبين ذلك أنه يقال من الخيانة « أغلّ يغلّ » ومن الحقد « غلّ يغلّ » بالكسر ، ومن « الغلول » « غلّ يغلّ » بالضم » اه وقال « ابن الأثير » : « الغلول » : الخيانة في المغنم ، والسرقة ، وكل من خان في شئ خفية فقد « غلّ » وسميت « غلولا » لأن الأيدي فيها تغلّ ، أي يجعل فيها « الغلّ » اه « 1 » * « ما قتلوا » من قوله تعالى : الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا آل عمران / 168 قرأ « هشام » بخلف عنه « ما قتلوا » بتشديد التاء ، على أنه مضارع مبنى للمجهول من « قتّل » مضعف العين ، والواو نائب فاعل ، وذلك لإرادة التكثير في القتل . وقرأ الباقون « ما قتلوا » بتخفيف التاء ، وهو الوجه الثاني لهشام ، على أنه مضارع مبنى للمجهول من « قتل » الثلاثي مثل « نصر » والواو نائب فاعل « 2 » .

--> ( 1 ) انظر : تاج العروس ج 8 ص 48 . ( 2 ) قال ابن الجزري : ما قتلوا شدّ لدى خلف . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 16 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 142 . واتحاف فضلاء البشر ص 181 .