محمد سالم محيسن

375

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة

وفي « اللسان » : « الجماعة ، والجميع ، والمجمع ، والمجمعة » كالجمع ، وقد استعملوا ذلك في غير الناس حتى قالوا : « جماعة الشجر » « 1 » * « يغلّ » من قوله تعالى : وما كان لنبىّ أن يغل آل عمران / 161 قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو ، وعاصم » « يغل » بفتح الياء ، وضم الغين ، على البناء للفاعل ، والفاعل ضمير يعود على « نبىّ » والمعنى : لا ينبغي أن يقع من نبىّ غلول ، أي خيانة البتة . وقرأ الباقون « يغل » بضم الياء ، وفتح الغين ، على البناء للمفعول ، ونائب الفاعل ضمير يعود على « نبىّ » أيضا ، والفعل على هذه القراءة من « أغلّ » الرباعي ، والمعنى : ما كان لنبىّ أن ينسب إليه غلول البتة ، مثل : « أكذبته » نسبته إلى الكذب « 2 » قال « الراغب » في مادة « غلّ » : « غلّ يغلّ بكسر الغين إذا صار ذا غلّ ، أي ضغن ، وأغلّ أي صار ذا إغلال ، أي خيانة ، وغلّ يغلّ : بضم الغين : إذا خان ، وأغللت فلانا نسبته إلى الغلول ، قال تعالى : وما كان لنبىّ أن يغلّ وقرئ « أن يغلّ » بضم الياء وفتح الغين ، أي ينسب إلى الخيانة ، من أغللته » اه « 3 » وقال « الزبيدي » في مادة « غلل » : « أغلّ ، إغلالا » : خان ، قال « النمر بن تواب » : جزى الله عنا حمزة ابنة نوفل : : جزاء مغل بالأمانة كاذب أنشد ابن برّى : حدثت نفسك بالوفاء ولم تكن : : للغدر خائنة مغل الأصبع

--> ( 1 ) انظر : تاج العروس ج 5 ص 304 ( 2 ) قال ابن الجزري : وفتح ضم يغل والضم حلا نصر دعم انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 16 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 362 . والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 122 وحجة القراءات ص 179 ( 3 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 363