محمد سالم محيسن

374

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة

* « يجمعون » من قوله تعالى : لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون آل عمران / 157 قرأ « حفص » « يجمعون » بياء الغيب ، وهو راجع إلى الذين كفروا في قوله تعالى قبل : يا أيه الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا رقم / 156 والضمير في « يجمعون » للكفار . وقرأ الباقون « تجمعون » بتاء الخطاب ، لمناسبة قوله تعالى في صدر الآية : ولئن قتلتم في سبيل الله « 1 » قال « الراغب » في مادة « جمع » « الجمع » : ضم الشيء بتقريب بعضه من بعض ، يقال : جمعته فاجتمع ، قال تعالى : الذي جمع مالا وعدده « 2 » وقال تعالى : لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون « 3 » ويقال « للمجموع » : « جمع ، وجماعة » قال تعالى : وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله « 4 » وقال تعالى : وإن كل لما جميع لدينا محضرون « 5 » . و « جميع ، وأجمع ، وأجمعون » يستعمل لتأكيد الاجتماع على الأمر » اه « 6 » وقال « الزبيدي » في مادة « جمع » : « الجمع » كالمنع : تأليف المتفرق ، و « الجمع » : جماعة الناس ، والجمع : « جموع » مثل : « برق ، وبروق » . وفي « الصحاح » : « الجمع » قد يكون مصدرا ، وقد يكون اسما لجماعة الناس ، ويجمع على « جموع » .

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : ويجمعون عالم . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 15 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 361 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 140 . وحجة القراءات ص 178 . والحجة في القراءات السبع ص 115 واتحاف فضلاء البشر ص 181 . ( 2 ) سورة الهمزة / 2 . ( 3 ) سورة آل عمران / 157 . ( 4 ) سورة آل عمران / 166 . ( 5 ) سورة يس / 32 ( 6 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 96 - 97 .