محمد سالم محيسن

347

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة

إلا أن يكون قصد « المصدر » فقط اه قلت : وهذا غير سديد ونص عبارته : « إلا أن الإيتاء خص بدفع الصدقة في « القرآن » دون « الإعطاء ، قال تعالى : وآتوا الزكاة ووافقه « السمين » في عمدة الحفاظ ، وهو ظاهر لا غبار عليه فتأمل » اه « 1 » . . . إلى أن قال : « وآتى فلانا جازاه ، وقد قرئ قوله تعالى : وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها « 2 » بالقصر ، والمد « 3 » فعلى القصر « جئنا » وعلى المد « أعطينا » وقيل : « جازينا » فإن كان « آتينا : أعطينا » فهو « أفعلنا » وإن كان « جازينا » فهو « فاعلنا » اه « 4 » * « يبغون ، يرجعون » من قوله تعالى : أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون آل عمران / 83 قرأ « أبو عمرو ، وحفص ، ويعقوب » « يبغون » بياء الغيبة ، لمناسبة قوله تعالى قبل : فأولئك هم الفاسقون آل عمران / 82 فجرى الكلام على أوله في الغيبة ، ولأنه إخبار عن غيّب حيث لم يكونوا حاضرين وقت نزول هذه الآيات .

--> ( 1 ) انظر : المفردات في عريب القرآن ، مادة « أتى » ص 9 ( 2 ) سورة الأنبياء / 47 ( 3 ) قراءة القصر هي الصحيحة ، وقراءة المد شاذة ( 4 ) انظر : تاج العروس ج 10 ص 8