محمد سالم محيسن
348
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
سورة آل عمران وقرأ الباقون « تبغون » بتاء الخطاب ، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب . أمر الله نبيه صلّى اللّه عليه وسلم أن يقول لهم : « أفغير دين الله تبغون أيها الكافرون » فخوطبوا بذلك على لسان النبي عليه الصلاة والسلام « 1 » وقرأ « حفص » « يرجعون » بياء الغيبة مضمومة مع فتح الجيم لمناسبة قوله تعالى قبل : يبغون . وقرأ « يعقوب » « يرجعون » بياء الغيبة مع كسر الجيم ، لمناسبة قوله تعالى « يبغون » . وقرأ الباقون « ترجعون » بتاء الخطاب المضمومة مع فتح الجيم لمناسبة الخطاب في قوله تعالى : « تبغون » « 2 » قال « الراغب » ت 502 ه في مادة « بغى » : « البغى » : طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرّى ، تجاوزه أو لم يتجاوزه . فتارة يعتبر في القدر الذي هو « الكمّيّة » ، وتارة يعتبر في الوصف الذي هو « الكيفية » يقال : بغيت الشيء : إذا طلبت أكثر ما يجب ، وابتغيت كذا ، قال عز وجل : لقد ابتغوا الفتنة من قبل « 3 » .
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : يبغون عن حما . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 10 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 129 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 353 والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 109 . وحجة القراءات ص 170 واتحاف فضلاء البشر ص 177 . ( 2 ) قال ابن الجزري : ويرجعون عن ظبا ، وقال : وترجع الضم فتحا واكسر ظما إن كان للأخرى انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 10 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 129 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 353 . وحجة القراءات ص 170 . واتحاف فضلاء البشر ص 177 . ( 3 ) سورة التوبة / 48 .