محمد سالم محيسن
262
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
سورة البقرة وقد اختلف النحاة في « عسى » على ثلاثة أقوال : الأول : ذهب جمهور نحاة البصرة إلى أن « عسى » فعل يدل على الرجاء ، في جميع الأحوال ، سواء اتصل به ضمير رفع ، أو ضمير نصب ، أو لم يتصل به واحد منهما . وهو يرفع المبتدأ وينصب الخبر « 1 » . والثاني : ذهب كل من « أبى العباس أحمد بن يحيى ثعلب الكوفي » ت 291 ه . « وأبى بكر محمد بن السرى ، المعروف بابن السراج البصري » ت 316 ه إلى أن « عسى » حرف يدلّ على الرجاء ، في جميع الأحوال ، مثل « لعل » يعمل عمل « إن » ينصب الاسم ويرفع الخبر « 2 » والثالث : ذهب « سيبويه » ت 180 ه « 3 » إلى أنها حرف إن اتصل بها ضمير نصب ، مثل قول « صخر بن العود الحضرمي » : فقلت عساها نار كأس وعلّها : : تشكّى فآتى نحوها فأعودها وفعل فيما عدا ذلك ، أي إذا لم يتصل بها ضمير نصب « 4 »
--> ( 1 ) انظر : هامش شرح ابن عقيل على الألفية ج 1 ص 323 . ( 2 ) انظر : مغنى اللبيب ص 201 ( 3 ) هو : عمرو بن عثمان بن قنبر سيبويه « ومعنى سيبويه بالفارسية رائحة التفاح » « أبو بشر » أديب ، نحوى ، أخذ النحو ، والأدب عن « الخليل بن أحمد ، ويونس بن حبيب البصري ، وأبى الخطاب الأخفش ، وعيسى بن عمر » كان حجة ومتوقد الذكاء ، من آثاره « كتاب سيبويه في النحو » توفى عام 180 ه 796 م : انظر ترجمته في معجم المؤلفين ج 8 ص 10 ( 4 ) انظر : مغنى اللبيب ص 201