محمد سالم محيسن
263
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
سورة البقرة وقرّر النحويون أن الراجح في خبر « عسى » أن يكون فعلا مضارعا يكثر اقترانه « بأن » مثل قوله تعالى : فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده « 1 » ويقل تجريد خبرها من « أن » مثل قول « هدبة بن خشرم العذرى » : عسى الكرب الذي أمسيت فيه : : يكون وراءه فرج قريب « 2 » . كما أنه يندر مجيء خبرها اسما ، مثل قول الشاعر « 3 » : أكثرت في العذل ملحّا دائما : : لا تكثرن إني عسيت صائما « 4 »
--> ( 1 ) سورة المائدة / 52 . ( 2 ) انظر : شرح ابن عقيل على الألفية ج 1 ص 327 ( 3 ) قال المرحوم فضيلة الشيخ « محمد محيي الدين » : قال « أبو حيان » : هذا البيت مجهول ، لم ينسبه الشراح إلى أحد ا ه . ثم يقول : وقيل : إنه « لرؤبة بن العجاج » وقد بحثت ديوان أراجيز « رؤبة » فلم أجده في أصل الديوان ، وهو مما وجدته في أبيات جعلها ناشره ذيلا لهذا الديوان مما وجده في بعض كتب الأدب منسوبا إليه ، وذلك لا يدل على صحة نسبتها إليه . ( 4 ) قال ابن مالك عن « عسى » : ككان كاد وعسى لكن ندر : : غير مضارع لهذين خبر وكونه بدون أن بعد عسى : : نزر وكاد الأمر فيه عكسا