محمد السيد علي بلاسي
50
المعرب في القرآن الكريم
أ - ألّا نلجأ إلى التعريب إلا عند الضرورة ؛ انسجاما مع القرار الحكيم الذي اتخذه مجمع اللغة العربية بالقاهرة ، ونصه : « يجيز المجمع أن يستعمل بعض الألفاظ الأعجمية عند الضرورة على طريقة العرب في تعريبهم » . وقد علق الأمير الشهابي على قيد « الضرورة » بقوله : « أرى أن قيد « الضرورة » الذي وضعه المجمع للتعريب هو ضرورة ؛ أقول هذا لأنني عارف بسخافات بعض أساتيذ العلوم الحديثة ، الذين عربوا ألفاظا علمية أعجمية ، كان في استطاعتهم أن يجدوا لها ألفاظا عربية مقبولة بقليل من الجهد ، ومن المعرفة بأصول تلك الألفاظ الأعجمية وبمعانيها » « 1 » . ب - أما قبل تحقق هذه الضرورة ، فالترجمة الدقيقة تقوم مقام التعريب ، إذا تحرى الناقل العليم بأسرار العربية اللفظ الأنسب لأداء مدلول اللفظ الأعجمي . فنحن نترجم مثلا : Microscope بالمجهار ، و Densime ? ? ? tre بالمكثف و Floriculture بزراعة الأزهار ، وهكذا . ج - الكف عن استعمال اللفظ المعرّب إذا كان له اسم في لغة العرب ؛ إحياء للفصيح وقتلا للدخيل . د - أن نحاول - كلما اضطررنا إلى التعريب - أن ننزل اللفظ المعرّب على أوزان العربية ، حتى يكون عربيا أو بمنزلته . ه - ولا مانع من النحت إذا اضطررنا إليه في تعريب المصطلحات العلمية والفنية ، ولكن عند الضرورة القصوى . فالطريقة المثلى - إذن - في نقل مدلولات المكتشفات الأجنبية
--> ( 1 ) المرجع السابق : هامش ص 321 ، نقلا عن المصطلحات العملية : للأمير مصطفى الشهابي ، ص 63 .