محمد السيد علي بلاسي
342
المعرب في القرآن الكريم
والتي قالوا عنها إنها تركية ، وبمراجعة القواميس التركية وأساتذة هذه اللغة المختصين ، فضلا عن الحقائق التاريخية الثابتة ؛ تبين لنا خلاف ذلك ! 2 - تباين علماء العربية في نسبة الكلمات الدخيلة إلى لغتها الأصلية « 1 » ، فضلا عن إخفاقهم في نسبة كثير من الكلمات إلى مصدرها الأول « 2 » ، بل وتركهم لبعض الكلمات دون نسبة إلى لغتها الأولى ، واكتفاؤهم بأن الكلمة أعجمية فقط « 3 » . وقد عالجنا تلك الملحوظات - قدر الاستطاعة - عند تأصيلنا لتلك الكلمات ، وفق قواعد علم اللغة الحديث . 3 - بعض الكلمات الأعجمية لم تدخل العربية مباشرة من لغتها الأصلية ولكن كانت هناك قنطرة للعبور هي إحدى اللغات الأخرى . كما في كلمتي ( الصراط ) و ( الدينار ) - مثلا - فأصلهما لاتيني كما ذكرت « 4 » . إلا أنهما دخلتا في اللغة اليونانية ثم الآرامية ومن الأخيرة دخلتا العربية ! 4 - لاحظت أن الرسم العثماني المصحفي وافق في بعض الكلمات صورة الكلمة في لغتها الأصلية ؛ وهذا مما أكد لنا وقوع المعرب في القرآن بدليل محسوس « 5 » . وإليك مثلا كلمة ( صلاة ) : كتبت بالواو بعد اللام ؛ نظرا لأنها من الكلمة السريانية : صلوتا : salo ? ? ? ta ? ? ? ، بالواو « 6 » !
--> ( 1 ) مثل كلمة : قنطار - مثلا - والتي اختلفوا في نسبتها بين الرومية والسريانية والبربرية وغير هذه الكلمة كثير . ( 2 ) كلمة : دينار مثلا - لمزيد من التفصيل ؛ راجع ص 142 من هذا البحث . ( 3 ) مثل كلمة : الرس - مثلا - . انظر المهذب : للسيوطي تحقيق د . إبراهيم أبو سكين ، ص 50 وهامشها . ( 4 ) راجع : ص 142 ، 179 من هذا البحث . ( 5 ) انظر ص 70 ، 71 من هذا البحث . ( 6 ) راجع ص 180 من هذا البحث .