محمد السيد علي بلاسي
312
المعرب في القرآن الكريم
كان فيه وجد بين الماء والشجر : فسمي به وقيل : هو بالعبرانية موسى ، ومعناه : الجذب ، لأنه جذب من الماء ، قال الليث : واشتقاقه من الماء والساج فالمو : ماء ، وسا : شجر ، لحال التابوت في الماء . قال أبو عمرو : سأل مبرمان أبا العباس عن موسى وصرفه ، فقال : إن جعلته فعلى لم تصرفه ، وإن جعلته مفعلا من أوسيته صرفته « 1 » . ويقول الجواليقي : « موسى » اسم النبي صلى اللّه عليه وسلم : أعجمي معرب . وأصله بالعبرانية « موشا » . ف « مو » هو الماء و « شا » هو الشجر ، لأنه وجد عند الماء والشجر . قال أبو العلاء : ولم أعلم أنّ في العرب من سمّى « موسى » زمان الجاهلية . وإنما حدث هذا في الإسلام لما أنزل القرآن ، وسمى المسلمون أبناءهم بأسماء الأنبياء ، صلوات اللّه عليهم ، على سبيل التبرك ، فإذا سموا بموسى ، فإنما يعنون الاسم الأعجمي ، لا موسى الجديد ، وهو عندهم كعيسى « 2 » . ويقول محقق ألفاظ المعرب للجواليقي : « موسى » أصله بالعبرية : ( موشه ) وفي أصله ثلاثة أقوال : أ - أنه مشتق من الفعل العبري بمعنى جذب : جاء في سفر الخروج ( 2 / 10 ) أن ابنة فرعون دعت اسمه « موسى » وقالت : إني انتشلته من الماء . وذكر هذا الاشتقاق اللسان « 3 » . ب - أنه من اللغة القبطية : وهو مركب من mo بمعنى الماء و us ? ? ? e بمعنى النقد . وبهذا المعنى هو قبطي وليس عبريا كما قال الجواليقي : وهذا ،
--> ( 1 ) لسان العرب : مادة ( موس ) ص 4299 . ( 2 ) المعرب : للجواليقي ، ص 350 . ( 3 ) المعرب والدخيل في اللغة العربية : د . عبد الرحيم عبد السبحان ، ص 452 ، نقلا عن دائرة معارف الكتاب المقدس وجفري .