محمد السيد علي بلاسي

311

المعرب في القرآن الكريم

هو درديّ الزيت ، وقيل : هو العكر المغليّ ، وقيل هو رقيق الزيت ، وقيل : هو عامته . وقوله تعالى : يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يقال : هو النحاس المذاب . وقال أبو عمرو : المهل : درديّ الزيت . قال : والمهل أيضا القيح والصديد « 1 » . ولقد سئل ابن عباس - رضي اللّه عنهما - عن معنى المهل « فأجاب : درديّ الزيت . قال الشاعر : تباري بها العيس السموم كأنها * تبطنت الأقراب من عرق مهلا « 2 » يقول ابن قتيبة : والمهل : درديّ الزيت . ويقال ما أذيب من النحاس والرصاص « 3 » . وفي البرهان للزركشي : المهل : عكر الزيت بلسان أهل المغرب « 4 » . يقول السيوطي : قال شيدلة في البرهان المهل : عكر الزيت بلسان أهل المغرب . قال أبو القاسم في لغات القرآن : بلغة البربر « 5 » . ويقول الشيخ حمزة فتح اللّه : المهل بلغة البربر : الزيت « 6 » . هذا ، ومن المقرر أن اللغة البربرية هي لسان أهل المغرب . . . موسى « 7 » : يقول ابن منظور : وموسى اسم النبي ، صلوات اللّه على محمد نبينا وعليه وسلم ، عربيّ معرّب هو « مو » أي « ما » ، و « سا » أي شجر ، لأن التابوت الذي

--> ( 1 ) لسان العرب : مادة ( مهل ) ص 4288 . وانظر : مختار الصحاح : للرازي ، مادة ( مهل ) ص 423 . ( 2 ) معجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ، ( مسائل نافع بن الأزرق ) ص 282 . ( 3 ) تفسير غريب القرآن : ص 267 . ( 4 ) البرهان : للزركشي ، ص 288 . ( 5 ) المهذب : للسيوطي ، ص 91 . ( 6 ) الأصل والبيان : ص 23 . ( 7 ) ورد هذا الاسم في قول الله تعالى : وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ . [ سورة البقرة ، الآية : 51 ] . كما ورد ( 135 ) مرة أخرى في القرآن الكريم .