محمد السيد علي بلاسي
310
المعرب في القرآن الكريم
ولقد سئل ابن عباس - رضي اللّه عنهما - عن معنى وَلاتَ حِينَ مَناصٍ أي : ليس بحين فرار . قال الأعشى : تذكّرت ليلى حين لات تذكّر * وقد نئت منها والمناص بعيد « 1 » يقول ابن قتيبة في تفسيره : وَلاتَ حِينَ مَناصٍ : أي لات حين مهرب . و « البوص » ) التقدم في كلام العرب . و « النوص : التأخر . قال امرؤ القيس : أمن ذكر ليلى - إذ نأتك - تنوص * فتقصر عنها خطوة وتبوص ؟ ! قال ابن عباس : ليس حين نزو ، ولا فرار « 2 » . ويقول السيوطي : عن « مناص » : فقال أبو القاسم في لغات القرآن ، والواسطي في الإرشاد معناه قرار بالنبطية « 3 » . ويقول الشيخ حمزة فتح اللّه : « مناص » بالنبطية : فرار « 4 » . أقول : والنبطية لهجة من اللهجات الآرامية . المهل « 5 » : في اللسان : والمهل : اسم يجمع معدنيّات الجواهر ، والمهل : ما ذاب من صفر أو حديد وهكذا فسّر في التنزيل ، واللّه أعلم . والمهل والمهلة : ضرب من القطران ، ماهيّ رقيق يشبه الزيت ، وهو يضرب إلى الصفرة من مهاوته ، وهو دسم تدهن به الإبل في الشتاء . قال : والقطران الخاضر لا يهنأ به ، وقيل :
--> ( 1 ) معجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ( مسائل نافع بن الأزرق ) ص 286 . ( 2 ) تفسير غريب القرآن : لابن قتيبة ، ص 376 . ( 3 ) المهذب : للسيوطي ، ص 90 . ( 4 ) الأصل والبيان في معرب القرآن : للشيخ حمزة فتح الله ، ص 22 . ( 5 ) وردت هذه الكلمة في قول الله تعالى : . . إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ [ سورة الكهف ، الآية : 29 ] . كما وردت في سورة الدخان : 56 ، والمعارج : 8 .